عندما تكونُ الساعةُ العاشرة
تتلوى امامي ماجنة
أصبحُ معها مجرماً هارباً
أمامي وخلفي عقاربٌ ثائرة
عقربُ ثوانٍ يمرُ بطيئاً
وعقربُ دقائقٍ تُطًلُ مستكبرة
ثم عقربُ ساعاتِ طويلةً
يرمقني بنظراتِ حقدٍ ساخرة
لا أذكر أين بدأت ركضي
وليس لنهايةِ دربي بادِرة
كيف ضللتُ أنا طريقي
وهِمت شوقاً بليالٍ ساحرة
لم بيدي نسجتُ كفني
واستبدلت دنياي بالآخرة
بحق أغلى شيءٍ على قلبك
أرفقي بزفراتِ صدريَ الحائرة
واجيبي على سؤالٍ واحدٍ
ماذا أفعل بتلك الدائرة?...
الزمنُ الآن لا يعني شيئاً
فقط دقاتُ قلبٍ مُكرَرَة
ذابَ أمسي السعيدُ بغدي
تلاشى ما كان بالذاكرة
ستدقُ الساعةُ الآن العاشرة
وستهيجُ العقاربُ الكاسرة
وسأظلُ أنا وحدي أعدو
منتصراً في لعبة خاسرة

22/4/1998 جدة