في عاصمة الجن والملائكة
اقفر فوق حوائط شائكة
أنجرف في دوامة سلوان
فاقد السمع بظلمة حالكة
شاهراً سيفي أمام كل نهدٍ.
ملقياً نفسي بأي تهلكة.
فأنا جندي أشعث الشعر
أحب أن أخوض المعارك
كيف أرى معمعة قائمة
وامنع نفسي أن أشارك
قد فقدت اليوم توازني
وأتيت بعزيمة مفككة
مات بداخلي الشعر والشاعر
صارا الآن همهماتُ مضحكة
قتلتهما بمدينة الضباب ليلاً
حينما المطر من دمعي اشتكى
قتلتهما عندما أُحرقَ عرشي
وخلعت قناعها ملكةُ المملكة
فصالت وجالت واستبدت
وصارت لدرب حبي مُهلكة
عندها أصبحت على يقين
أني غدوت يقيني مشككاً
تخلصت من روما نسببه كاذبة
أيقظت وحشا بداخلي فتحرك
لم تك تلك لحظات سهلة
انت بعد ترددات مربكة
يعز ذبحك يا طفلاً بداخلي
لكن العيش إما لي أو لكَ

9/ 6 /1998 باريس