
الآنَ
وقد رَحلْتِ
بلا عودة
سأحصُرُ
حياتي بين
قلوبٍ
فندقية….
وحظٍّ حزين
وجنَانٍ
مخمورٍ أعمى
يراكِ
بعينِ
مخدَّرٍ كفيف
الليلُ
سيسقطُ بعد
قليل
وسيذكرني
عويُّ
الذئابِ أنْ
أنساكِ
وأنْ
أرسُمَ
بدخانِ
سجائري
وأجسد
ظلالكِ
الملتهبة
فيتحولُ
تجسيدي خلقاً رائعاً
أداعبه
بتنهداتي
فيتراقصُ
أمامي
ويتمرَّجُ
كلهب شمعة
ويتوحَّدُ
مع حقيقة
أخطبوطية
تَجذبني
لأسنانها
الشَّهواء
تمضغني
وتمضغني...
لكنها لا
تبلعني
كي
تبصقني في وجه
واقع
صنَعْتُهُ
من هلوسات
الخيال
أصبحتُ
أعيشُ حقيقته
من
راهبٍ وقيَ
عذابَ الآخرة
إلى
قلبٍ مخمورٍ
أعمى
يراكِ
بعينِ
مخدَّرٍ كفيف
سيسقطُ
الليلَ من
جديد
وستعوي
الكلاب
وتعودُ
سجائري من
مرقدها
لتنصبَ
المسرح
الأزلي
وتدعوني
أن أُكَوَّرَ
هنا
وأن
أبسُطَ هناك
أنزلَ
أمطاراً على
حلماتِ
الجيزة
فتكوِّنُ
دلتا خصبة تحت
صرة الهول
وتشيِّدُ
على أسسٍ
حضارتين
حضارةَ
وادي النهود
وحضارةَ
ما بين
الساقين
كابوس
مغري أعيشه
منحصراً
بين
الفندقة
والزندقة
بين
مخلوق وخالق
وحظٍّ
حزين
دورةٌ
أدور فيها
لعنةٌ
صرتُ أحياها
أطلقُ
عليها
"
يَوْمٌ
آَخَرْ"
***
Jeddah - 05 January 2002